العنوان: أتباع محمد صلى الله عليه وسلم بين إيران وأمريكا
رقم المقالة: 635
صاحب المقالة: أسامة إبراهيم سعد الدين
إن هذه المنطقة لهي لبُّ كل صراع بين الشرق والغرب، فعندما يحتدم الصراع بينهما، نجده على أرضنا، تلك البقعة العربية من العالم الإسلامي.
لم يكن لهذه المنطقة كيان مستقل وقوة رادعة إلا بظهور الإسلام، ونشر دعوته في كل مكان؛ ففتحت بلاد فارس والروم، ودخل الناس من هنا وهناك في دين الله أفواجًا، ومع ذلك؛ فقد ظل الحقد دفينًا في صدور بعض القوم، فنرى حقدًا فارسيًّا مجوسيًّا، وآخر روميًّا صليبيًّا يتطلَّعان إلى المنطقة، ويريدان الاستيلاء عليها، فما نراه هذه الأيام ما هو إلا تجسيد لهذه الحالة؛ فالذئب الإيراني يعوي على الخليج، يريد أن يكون له نصيبٌ في تلك البقعة التي يُعاد رسمها أمريكيًا، تحت مسمى: (الشرق الأوسط الجديد) !
وإيران تعلن اليوم عن نفسها كقوة إقليمية فاعلة في منطقتنا، ترعى الأقليات الشِّيعية الموجودة في العالم الإسلامي؛ في أفغانستان، باكستان، العراق، مصر، اليمن... وغيرها، تريد أن تجعل منها قنابل موقوتة، تنفجر في الوقت المحدد للانفجار.
أما أمريكا؛ فهي ترعى الأقلية اليهودية - إسرائيل - الموجودة داخل الأكثرية - العالم الإسلامي - وتدعمها ماليًّا واقتصاديًّا وعسكريًّا، علاوة على النصارى في البلاد الإسلامية؛ وكفى بنصارى مصر دليلًا على ذلك!!