العنوان: ذكاء الأطفال
رقم المقالة: 1127
صاحب المقالة: أنس محمد خير يوسف
أذهلَت الباحثين نتائجُ الدراسات الأخيرة حولَ ما يتمتّعُ به الصغارُ من مقدرةٍ وموهبةِ نضج مبكّر؛ لأن الأطفال يهتمّون ويتمتّعون بالحياة أكثر مما نتوقع... وكثير ممّن اطّلع على هذه النتائج -من الغرب خاصّة- راح ينظر إلى أطفاله من منظار جديد...
إن اللعب الجماعي يكون ذا أثر واضح على الطفل وسلوكه وتأثره؛ فاجعله يلعب مع أطفال متميّزين ليستفيد منهم؛ فمثلاً لو تمكّن الطفل من اللعب مع من يتعلّم الرسم والتلوين لزاد ذلك من مداركه وتطوّرت مواهبه وأخذ خلفيّة عن الموضوع وقد يتعلّق به، وقد تتحرّك قدراته، ويساعده بعد ذلك بعضُ الاهتمام من والديه على تطوير ما اكتسبه من معلومات وتدريب.. فإن أداء أية وظيفة فكرية يصبح أكثر فعالية مع التحفيز والممارسة. فكلّما زادت إمكانيات الطفل وتعمّقت رغبتُه في اكتساب المزيد كان لمساعدته الأثر الإيجابي في التقدّم والتطوّر الذهني له، ولا أعني هنا التشديد على وظائفه الفكرية أو محاولة أن يسبق سنّه، ولكن هذا لا يعني أيضاً اعتماد الموقف السلبي من تصرّفات الطفل وجعله لا يستفيد منها. كما أن التربية من منظار الاهتمام بوظائف الطفل الفكرية وتطويرها لا تهدف إلى صنع أطفال عباقرة؛ بل إلى تربيتهم في جوٍّ مشجّع، وأن تأخذ العمليّةُ الفكرية مكانَها الطبيعي والذي من خلاله يبدأ الطفل في الانطلاقة السليمة لتصرفاته.