والذكاءُ مقدرة مركبة ومتنوعة، وليست عملية وراثيّة، فجميع الأطفال لديهم حب الاستطلاع والاستكشاف، ويحاولون تذليل جميع حواسهم في ذلك، لذا نجدهم يضعون كل شيء في أفواههم في بداية مرحلة الاستكشاف؛ فالفم بالنسبة لهم يُعد مركزاً يستطيع استكشاف طبيعة الأشياء من حوله خلالَها، وأيضاً لا ننسى أمراً مهماً، وهو أن حب الاستكشاف هذا ينقلب إلى حاجة؛ ولا سيّما إذا كان من الصعب الحصول عليه؛ فالاستكشاف فضول فطري وميل إلى النمو والتقدّم، ولا مانع من إجهاد الطفل قليلاً إذا كانت الغاية هي الوصول إلى الهدف، ومن الأفضل أن يكون هذا الجهد ضمن جو مرح مليء بالحيويّة واللعب.
الاهتمام بالطفل ... طريق إلى الإبداع:
يظهر الإبداع عندما يكون الطفل قادراً على التفكير للتوصّل إلى إنتاج متنوّع وجديد بالنسبة له سواء من خلال بعض ألعاب تنمية مهارات الذكاء، أو من خلال إعطائه بعض القيم الحسابية، أو في أي مجال من مجالات الحياة المختلفة، فقد أودع الله قدرة الإبداع في البشر وترك لهم أمر تنميتها وصقلها.. والاهتمام بجانب الإبداع عند الطفل يجعلهم يتمتّعون بصحة جيّدة، ويبتعدون عن النزعات العدوانية والرغبة في السيطرة، ويتخلّصون من كثير من المشكلات السلوكية والدراسية.. كما تشير بعضُ الدراسات أن الاهتمام بإبداعهم يجعلهم بعيدين عن القلق النفسي ويوفر لهم فرصة الكشف عن الذات أمام زملائهم، كما يساعد في تكوين صفات القيادة فيهم، فيعرف الصغير منهم كيف يقود أصدقاءه وينظم الأدوار فيما بينهم.. فما أحوجَنا إلى الاهتمام بهذا الجانب عند الأطفال في زمن عدم فيه حُب التحصيل عند الأطفال.