فهرس الكتاب

الصفحة 16204 من 19127

العنوان: لماذا ينصحُ أهلُ العلم بحفظ المتون؟

رقم المقالة: 1042

صاحب المقالة: أبو مالك وائل العوضي

أعرفُ بعضَ الناس ممن له سنواتٌ طوال في طلب العلم، ودرَسَ كثيرا من الكتب في كثير من العلوم الشرعية، ولكن إذا ناقشته في مسألة من المسائل لم يكد يستحضر شيئا مما درس!

أيش تعريف الإجماع؟ أيش تعريف القياس؟ أيش أركان الوضوء؟

أيش أخوات كان؟ أيش موانع الصرف؟

أيش الفرق بين المقطوع والمنقطع؟

أيش أنواع التشبيه؟

أيش الفرق بين التفسير والتأويل؟

أيش أسماء العشرة المبشرين بالجنة؟

... إلخ إلخ!

وأعرفُ بعضَ الناس مِمَّن إذا قيل له: لماذا لا تحفظ المتون؟ لماذا لا تدرس أصول الفقه؟ لماذا لا تدرس علوم البلاغة؟ لماذا لا تدرس النحو والصرف؟ يقول لك: وهل الصحابة درسوا هذه العلوم؟! العلم قال الله قال رسوله فقط! العلم هو القرآن والحديث فقط!

وأعرفُ بعضَ الناس ممن إذا قيل له: قال الخليلُ بن أحمد كذا، وقال ابنُ مالك كذا، وقال الشاعرُ كذا، يقول لك: أين الأسانيدُ الصحيحة إلى هؤلاء أنهم قالوا هذا الكلام؟!!

وأعرفُ بعضَ الناس ممن شرع في طلب العلم، فجلس في مجلس الشيخ الذي يشرح ألفية السيوطي مثلا، فوجد الشيخ استغرق عدة مجالس في أسابيعَ ولم ينتهِ من عشرة أبيات! فقال في نفسه: متى أنتهي من هذا؟ هذا يستغرق عمرا ثم أحتاج عمرا بعده لدراسة الأصول، وعمرا آخر لدراسة النحو، وعمرا آخر لدراسة الفقه، وهكذا! فتراه ينقطع عن العلم بالكلية، أو يقرأ في الكتب بغير شيخ على الإطلاق!

وأعرفُ بعض الناس ممن قرأ كتابا مختصرا في كل فن من الفنون، فاعتقد العصمة في مؤلفه فصار يَقبَلُ كل ما يوافقه، ويرد كل ما يخالفه، ولا يَعُدُّ ما خرج عن هذه الكتب علما على الإطلاق!

لماذا ظهرت هذه الإشكالات السابق ذكرها؟! وما السبب في ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت