العنوان: الاحتجاج في العربية: المحتج بهم - زمان الاحتجاج
رقم المقالة: 293
صاحب المقالة: د. محمود فجال
كلام العرب شعرًا ونثرًا مصدرٌ من مصادر الاحتجاج به في اللغة والنحو والصرف بعد كتاب الله - تعالى - وحديث رسولِه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم.
وجميعُ العرب ولدُ إسماعيل - عليه الصلاة والسلام - فقد أنطقه الله - عزوجل - بالعربية المُبِينَةِ على غير التلقين والتمرين، وعلى غير التدريب والتدريج [1] .
ففي (( طبقات فحول الشعراء ) )- 1: 9 -: (قال يونس بن حبيب: أَوَّلُ من تكلم بالعربية، ونسي لسانَ أبيه إسماعيل بن إبراهيم - صلوات الله عليهما -) .
ويستثنى من ذلك قبائلُ حِمْيَرِ، وبقايا جُرْهُمَ.
ففي (( طبقات فحول الشعراء ) )- 1: 11 - (قال أبو عمرو بن العلاء: ما لسانُ حمير وأقاصي اليمن اليوم بلساننا، ولا عربيتهم بعربيتنا، فكيف بما على عهد عادٍ وثمودَ مع تداعيه ووهبه) .
وكان العرب - قديمًا - يقطنون اليمن والحجاز وما جاورهما، ثم انتشروا في سائر البلاد.
ففي (( فقه اللسان ) )- 1: 3 -: (قال يوسف داود الموصلي في كتابه في(( نحو العربية ) ): إن اللغة التي تُسْتَعْمَل في معظم الغربية الجنوبية من آسيا، وفي مصر، وسائر البلاد الشمالية من إفريقية، وفي غير ذلك من الأمصار، تسمى اللغة العربية نسبة إلى العرب الذين هم في الأصل سكانُ اليمن والحجاز، وسائر ما يجاورها من البلاد المعروفة بجزيرة العرب، وسكان صحارى الشام، والجزيرة والعراق.
وكانت اللغة العربية على أنحاء شتى بسبب اختلاف قبائل العرب وتوالدهم كما يختلف الآن لسان البلد الواحد عن لسان البلد الآخر من بلاد العرب أنفسهم).
والعربي يحسن اختيار اللفظ للدلالة على المعنى المقصود، في موضعه المنشود، وله عناية فائقة في النثر والشعر.