فهرس الكتاب

الصفحة 18784 من 19127

العنوان: واللهِ لينتقمَنَّ اللهُ لرسوله

رقم المقالة: 1495

صاحب المقالة: إبراهيم الأزرق

كثيرٌ من الحادِبِين على الدين وعلى شأن نبينا الكريم -صلى الله عليه وسلم- يؤذيهم ما يذاعُ بين فينة وأخرى -ولا سيما من قبل الكفرة الفجرة الطاعنين- في جنابه صلى الله عليه وسلم، وحق لهم؛ فأنت إذا رأيت رجلاً تافهاً يقع في مُعظَّم لديك -كوالدٍ أو والدة- فسوف تغضب وتنتصر، وحق لك أن تغضب وتنتصر.

غير أن الأسى يزيد إذا لم يكن لك يدٌ بمعاقبةِ الظالم المعتدي العقابَ الذي يستحقُّه.

وتخفيفاً عن هؤلاء الطيبين الذين ساءهم ما فعله السويدي -سود الله دربَه- من إساءةٍ لجناب النبي -صلى الله عليه وسلم- أقول، والله لينتقمَنَّ الله لرسوله -صلى الله عليه وسلم- أقسم على هذا يميناً غير حانثة؛ إيماناً بنصوص الشريعة المتظاهرة، ومن جملتها قولُ الله تعالى: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر: 95] ، وقوله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا} [الأحزاب: 57] ، فما ظنُّك برجل مطرود من رحمة الله في الدنيا قبل الآخرة؟ فكيف إذا كان محارَباً من قِبَلِ الله؟ قال الله تعالى: (من آذى لي ولياً فقد آذنتُه بالحرب) كما في الحديث القدسي عن أبي هريرة في الصحيح [1] ، فكيف بمن عادى لله نبيًا؟

وقد صح في البخاري ومسلم قولُه -صلى الله عليه وسلم-: (لا أحدَ أغيرُ من الله) [2] ، بل عقد البخاري في صحيحه باباً: (لا شخص أغير من الله) [3] . فالله أغيرُ على محارمه وعِرْض نبيه -صلى الله عليه وسلم- منا، فالله تعالى -كما قال شيخ الإسلام-:"منتقمٌ لرسوله ممن طعن عليه وسبَّه، ومظهرٌ لدينِه، ولكذبِ الكاذب، إذا لم يمكنِ الناسَ أن يقيموا عليه الحد" [4] ، وهذا من جملة براهين صحة رسالته -صلى الله عليه وسلم-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت