فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
زكاة الرواتب والأجور وإيرادات المهن الحرةالعنوان: زكاة الرواتب والأجور وإيرادات
المهن الحرة
رقم المقالة: 476
صاحب المقالة: بلة الحسن عمر مساعد
ملخص البحث:
إن للزكاة مكانة عظيمة في الإسلام؛ فهي الركن الثالث بعد الشهادتين والصلاة، وقد
عُني بمباحثها العلماء قديماً وحديثاً، ولا يزال البحث يتجدد في هذه الشعيرة؛
لعناية الشارع بها، ولأنها تتعلق بالجانب المالي في حياة الناس.
وقد تناول هذا البحث زكاة موارد مالية حديثة، هي الرواتب والأجور، وإيرادات المهن
الحرة، التي ظهرت كمصادر كسب لها مكانتها في حياة الناس اليومية؛ فبينت الدراسة
الآراء الفقهية الواردة في حكم زكاتها، مع الأدلة، والمناقشة، والترجيح.
وخلص البحث إلى ترجيح القول بوجوب زكاتها، مع توضيح كيفية زكاتها، والمقدار الواجب
فيها، وذكر نماذج تطبيقية لذلك.
مقدمة:
فريضة الزكاة ركن من أركان الإسلام، تقوم بتنظيم شؤون حياة العباد اجتماعياً
واقتصادياً وروحياً، ولها دور جليل على مستوى الأفراد والجماعات، حيث تنمي روح
الإخاء بين الأغنياء والفقراء والمحتاجين، وقبل ذلك كله هي تطهير لنفس الغني من داء
الشُّح والبخل والطمع، قال تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ
وَتُزَكِّيهِم بِهَا [التوبة:103] .
وفي الزكاة تطهير لنفس الفقير والمحتاج من رذيلة الحقد، وداء الحسد، وآفة البغضاء،
فما أن يصل شيء من مال الغني لأخيه الفقير؛ إلا ويشعر الأخير بأن مَنْ حوله من
أبناء المجتمع الذين أنعم الله عليهم بالمال يمدون يد العون والمساعدة له؛ فيُدخل
ذلك السرور في قلبه نحوهم، وينعدم الحسد والبغضاء، ويتحقَّق ذلك كله طالما أن فريضة
الزكاة قائمة بين المسلمين على أكمل وجه، وفي جميع أنواع الأموال الزكويَّة.
وعلى الرغم من أن فريضة الزكاة شُرعت بنصٍّ صريح من الآيات القرآنية، وحدَّدت السنة