فهرس الكتاب

الصفحة 7509 من 19127

العنوان: اللغة العربية لغة القرآن

رقم المقالة: 833

صاحب المقالة: د. محمد بن لطفي الصباغ

إخوتي وأخواتي

أبنائي وبناتي

تثار بين الفينة والفينة هجمة ظالمة على اللغة العربية لغةِ القرآن، وتُهاجم بشراسة، وتتعدّد مقولات المهاجمين.

ولا أعلم لغة في الأرض تتعرّض لمثل ما تتعرّض له العربية، وما ذلك إلا لأن هؤلاء المهاجمين يريدون الهجوم على الإسلام، فجعلوا اللغة العربية هدفًا أولاً. ولا أعمّم فهناك ناس طيبون مخدوعون ظنوا أن في ذلك خدمة للعلم فقالوا بقولهم وهم مخطئون.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [الانفال: 36] .

لقد أخبرني صديق صدوق من أهل السودان أن من يتعلّم اللغة العربية في جنوب السودان يدخل في الإسلام مباشرة.

إن أعداء العربية يدّعون أن هذه اللغة لا تستطيع التعبير عن حقائق العلم التجريبي!!

ويدّعون تارة أخرى أنّ الحروف العربية ينبغي أن تُستبدل وتحلَّ الحروفُ اللاتينية محلّها.

وينادون تارة بإحلال العامّية محل الفصحى.. إلى غير ذلك من الادّعاءات الباطلة فأردت في هذه الكلمة بيان فضل هذه اللغة.

اللغة العربية لغة حية ظلّت على مدار بضعة عشر قرنًا لغة الأدب والشعر ولغة المعارف العامة التي كان العرب يعرفونها بحكم تجربتهم ورواياتهم. ثم غدت لغة العلم منذ القرن الهجري الأول وما زالت كذلك إلى الآن.

يكتب الفقيه بها علم الفقه، ويكتب الطبيب بها علم الطب، ويكتب الفلكي بها علم الفلك، ويكتب عالم الرياضيات بها حقائق هذا العلم، ومن الجدير بالذكر أن أمتنا هي التي اخترعت علم الجبر، ويكتب عالم الفيزياء وعالم الكيمياء بها حقائق هذين العلمين.. وهكذا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت