العنوان: الإخلاص
رقم المقالة: 1229
صاحب المقالة: د. أمين بن عبدالله الشقاوي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد:
فإن أعظم الأصول المهمة في دين الإسلام تحقيق الإخلاص لله تعالى في جميع العبادات، قال بعضهم:"الإخلاص هو ألا تطلب على عملك شاهدًا غير الله تعالى، ولا مُجَازيًا سواه" [1] . والإخلاص هو حقيقة الدين، ومفتاح دعوة الرسل، عليهم السلام.
قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [البينة: 5] .
وقال تعالى: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي} [الزمر: 14] ، وقال سبحانه: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [الملك: 2] ... قال الفضيل:"أحسن عملًا أخلصه وأصوبه"، وقال:"إن العمل إذا كان خالصًا، ولم يكن صوابًا لم يُقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يُقبل؛ حتى يكون خالصًا صوابًا"والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة [2] .
وقال سبحانه: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} [الشورى: 13] .
قال أبو العالية:"وصاهم بالإخلاص في عبادته"، والإخلاص أعظم أعمال القلوب.