العنوان: ضوابط القرض في الشريعة
رقم المقالة: 1096
صاحب المقالة: الشيخ ناصر بن محمد بن مشري الغامدي
الخطبة الأولى
اللهم إنا نحمدك ونستعينك ونستغفرك ونتوب إليك، ونثني عليك الخير كله، نحمدك اللهم كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، لك الحمد كله، وإليك يرجع الأمر كله، لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضى، لك الحمد كالذي نقول وخيراً مما نقول، ولك الحمد كالذي تقول، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، أرسله رحمة للعالمين، وحجة على الهالكين، فصلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه الغر الميامين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد فيا أيها الناس:
اتقوا الله ربكم فبتقواه - سبحانه وتعالى - تزكوا النفوس، وتصلح الأحوال؛ {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ} [البقرة: 197] . {وَاتقوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [البقرة: 203] .
أيها المسلمون:
من محاسن شريعتنا الغراء سعيها لتحقيق مصالح العباد في أمور المعاش والمعاد، وحرصها على إقامة المجتمع الإسلامي الفريد المتماسك المتعاضد، في بُعد عن الأنانية وحب الذات، وعدم الشعور والاهتمام بأحوال المسلمين وظروفهم.
ولذلك كله حرص الإسلام على إشاعة المحبة بين أفراد المجتمع، وتقوية الروابط والصلات والعلائق والمودات، ولا يكون ذلك إلا بالتعاون والتساعد والتعاضد بين أفراد المجتمع.
ومن جانب آخر فقد نظم الإسلام جوانب المعاملات في المجتمع بصورة فريدة لا مثيل لها في غيره، من الأنظمة البشرية، وما ذاك إلا لأن الإسلام شريعة إلهية من الإله الحق المبين سبحانه، العليم بمصالح عباده وما يدفع عنهم المفاسد ويقيهم المضار.
عباد الله: