فهرس الكتاب

الصفحة 13768 من 19127

العنوان: عظمة الله تعالى

رقم المقالة: 193

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

الحمد لله العظيم ؛ تعاظم في ذاته عن الإحاطة والتكييف وجل في صفاته عن النقائص والتشبيه، وتعالى في ملكه ومجده فهو العلي العظيم ، نحمده كما ينبغي له أن يحمد ، ونشكره فهو أحق أن يشكر ، ونستغفره فهو الذي يستغفر..

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ؛ ذلت لعظمته جميع الموجودات ، وتلاشت عظمة المخلوقات ، فكل الكائنات مفتقرة إليه وهو غني عنها (يخرج الخبء في السموات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون ، الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم)

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ؛ كان يقول عند الكرب:(لا إله إلا الله العليم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض رب العرش الكريم، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس-ونفسي بتقوى الله عز وجل فاتقوه حق التقوى ، اتقوا من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ، واتقوا من رفع السموات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم ، وبث فيها من كل دابة ، اتقوا من (يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا)

أيها الناس: من أسماء الله تعالى الحسنى:اسم العظيم ، ومن صفاته العلى:صفة العظمة ؛ فهو العظيم الذي خضع كل شيء لأمره ، ودان لحكمه ، والكل تحت سلطانه وقهره ، وهو ذو العظمة الذي كل شيء دونه فلا شيء أعظم منه (وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم) وكرسيه الذي وسع السموات والأرض ما السماوات السبع فيه إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة ، وعظمة العرش بالنسبة للكرسي كعظمة تلك الفلاة على تلك الحلقة ، والله تعالى مستو على عرشه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت