العنوان: من هِدَايات السنة النبوية: حديث الولي
رقم المقالة: 1374
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
الحمد لله، نَحْمَدُهُ ونَسْتَعِينُه وَنَسْتَغْفِرُه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70-71] .
أمَّا بَعْدُ: فإنَّ الاهْتِداءَ بالوحي، والسير في ضَوْءِ النَّصِّ مسلك المُوَفَّقِين من عباد الله، الذينَ اطْمَأَنَّتْ قلوبُهم في الدنيا، ولسوف يفوزون في الآخرة، لا كمن جعلوا السلطان لعقولهم على وحي الله - تعالى -، فما لم تفهمه وتستوعبه عقولهم طرحوه وتركوه؛ بل وكذبوه، ولو كان في ثبوته مثل الشمس في رائعة النهار، فهم أهل الحيرة والشك والارتياب، ولا كأهل الوجْدِ والحِسِّ، الذين عبدوا أَهْواءَهُمْ وشياطِينَهُمْ، وأضلُّوا أتباعَهُمْ مِنَ العامَّةِ ودهماءِ النَّاس بخرافاتهم وأكاذيبهم وشعوذاتهم.