فهرس الكتاب

الصفحة 17474 من 19127

إنَّ أَهْلَ الإيمان والحق يسيرون على طريق واضِحَة، يتبعون المُحْكَم من كتاب الله - تعالى -، والصحيح من سُنَّةِ نَبِيِّه - صلى الله عليه وسلم -، ويؤمنون بالمتشابه منهما ويقولون: {كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} [آل عمران: 7] .

أيها الإخوة: وهذه وقفة مع نصٍّ من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أعذبُ الحديث وأبلُغه، وأجمعُه وأنفعه بعد كلام الله - تعالى -، نأخذ من هذا الحديث العِبْرةَ والمَوْعِظَةَ الحسنة، والطريق الصحيحة التي تأخذ بنا نحو التسديد والتوفيق، في الدنيا والآخرة ومن منا لايريد ذلك؟!

حديث قدسي عظيم مخرج في الصحيح [1] يرويه أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويرويه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ربه - تبارك وتعالى - أنه قال: (( مَنْ عادى لي وليًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحرب، وما تَقَرَّبَ إليّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أحبَّ إليَّ مما افترضت عليه، ومايزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصرَهُ الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه، وما تَرَدَّدْتُ عن شيءٍ أنا فاعله تَرَدُّدِي عن نفس المؤمن يكره الموْتُ وأنا أكره مساءَته"؛ قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة عن هذا الحديث:"هو أَشْرَفُ حديثٍ رُوِيَ في صِفَة الأولياء" [2] ·"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت