فهرس الكتاب

الصفحة 17475 من 19127

لقد بيَّن هذا الحديثُ منزلةَ أولياءِ الله عنده - تعالى -، وولي الله هو: العالم بالله، المواظب على طاعته، المخلص في عبادته [3] . جمع بين الإيمان والتقوى، فجمع الله له البشرى في الدنيا والآخرة، وأذهب عنه الخوف والحزن: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآَخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ} [يونس: 62 - 64] .

وجاء عن ابن مسعود وابن عباس وغيرهما أنَّ أولياءَ الله هُمُ الذين إذا رُؤوا ذُكِرَ الله - تعالى - . [4]

وما ذاك إلا لأنَّ ذِكْرَ اللهِ في قُلُوبِهِمْ وأَلْسِنَتِهِمْ، وأثره ظاهر على جوارحهم فهم يُذَكِّرون النَّاسَ رَبَّهُمْ؛ فمن رآهم ذكر الله - تعالى -.

ما أَعْظَمَ مَنْزِلَةَ أَوْلِياءِ اللهِ - تَعالى - حينما يُنْذِرُ اللهُ - تَعالَى - مَنْ عادَاهُمْ بِالحَرْبِ!! عاداهم بسبب صلاحهم أو عبادتهم أو دعوتهم أو جهادهم، وما أكثر الذين يعادون أولياء الله ويظلمونهم، فويل لهم! كيف يقابلون الله وقد عادَوْا أولياءه؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت