فهرس الكتاب

الصفحة 13719 من 19127

العنوان: عربي.. في مطار أوروبي

رقم المقالة: 216

صاحب المقالة: د. وليد قصّاب

أنا عربي؟

أتسأَلُني؟

أجل عربي

وجهلُكَ بي

وربِّ العرشِ

من عَجَبِ

فألفُ علامةٍ

لو شئتَ

قد دلَّتْ على نسَبي

ألم تقرأْ حروفَ الذلِّ

في حَدَقي؟

ألم تلمَح على وَجهي

ظلالَ البؤس والأرَقِ؟

ألم أُوقَف لساعاتٍ

أيوقَفْ هاهنا أحدٌ

كما قد يُوقفُ العربي؟

فحيثُ مضيتُ متَّهمٌ

ومَشبوهٌ

وسيفُ الذلِّ في عُنُقي

ومن كفيَّ بصْماتٌ.. وبصْماتٌ

كما شاهدتَ

قد نسخوا على الورقِ

أُفتَّش حيثما يمَّمتُ

من قَدَمي إلى رأسي

أُعَرَّى من سَراويلي

وأُسألُ عن عَناويني

وعن صحبي

وعن عمِّي.. وعن خالي

وعن أَصلي

وعن فَصلي

وعن خمسينَ من أجداديَ النُّجُبِ

ومَشبوهٌ أنا

إن قلتُ.. أو ما قلتُ

مَشبوهٌ

ولا أنجو منَ الرِّيَبِ

وذنبي

أنني عربي

وبالإرهاب موصومٌ

كما قالوا

وقتلُ الناس من أَرَبي

وتوَّاقٌ إلى الظلماتِ

أعشقُ غَيبة الألقِ

رخيصٌ أنني عربيْ

كرَمل الأرض والتُّرَبِ

ومسفوحٌ دمي

كالماء عند منافذِ الطُّرقِ

ولا دِيةٌ له

من درهمٍ يُعْطاهُ

أو وَرِقِ

عرفتَ الآن

ما نسَبي.. وما حسَبي؟

سأُوقفُ هاهنا.. فانظُرْ

لساعاتٍ وأيامِ

ولا يَعنيهِ

لا سِنِّي

ولا مَرَضي

ولا تَعَبي

سيسأَلُني.. ويَسألُني

بلا داعٍ.. ولا سببِ

أيوقفُ هاهنا أحد

كما قد يُوقفُ العربي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت