العنوان: عشر مباركة
رقم المقالة: 1674
صاحب المقالة: الشيخ فهد بن عبدالله آل طالب
ملخص الخطبة
الله يخلق ما يشاء ويختار.
نعمة موسم الخيرات.
فضل العشر من ذي الحجة.
ما يشرع في العشر من ذي الحجة.
من أحكام المضحي.
الخطبة الأولى
أيها المؤمنون، إن من حكمة الله - تعالى - ودلائل ربوبيته ووحدانيته وصفاتِ كماله - تخصيصَ بعضِ مخلوقاته بمزايا وفضائل، وقد قال - جل جلاله: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} [القصص: 68] .
هيأ لعباده مواسم عظيمة وأيامًا فاضلة؛ لتكون مغنمًا للطائعين، وميدانًا لتنافس المتنافسين، قال ابن رجب:"وما من هذه المواسم الفاضلة موسم إلا ولله - تعالى - فيه وظيفة من وظائف طاعاته يُتقرب بها إليه، ولله فيه لطيفة من لطائف نفحاته يصيب بها من يعود برحمته وفضله عليه، فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات، وتقرب فيها إلى مولاه بما فيها من وظائف الطاعات، فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات، فيسعدَ بها سعادة يأمن بها من النار وما فيها من اللفحات".
أيها المؤمنون، أروا الله من أنفسكم خيرًا، فإنكم على أبواب عشر مباركة، أقسم الله بها في كتابه، فقال: {وَالفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 1 - 2] ، والعظيم لا يقسم إلا بعظيم.
وعشركم هذه هي خاتمةُ الأشهر المعلومات، أشهرِ الحج التي قال الله فيها: {الحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197] ، وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة.