فهرس الكتاب

الصفحة 17904 من 19127

العنوان: نبذة عن الفتوى وأحكامها

رقم المقالة: 199

صاحب المقالة: د. سعد بن عبدالله الحميد

تعريف الفتوى:

الفَتْوَى والفُتْيا هي: «ذِكْرُ الحُكْم المسؤول عنه للسَّائل» [1] ، أو: «هي جوابُ المفتي» [2] .

وهي بهذا التعريفِ تَشمل ما يتعلَّق بالسؤال عن الحكم الشرعيِّ وغيره، والمقصودُ بها هنا: ما يتعلَّق بالحكم الشرعيِّ.

يقال: «أَفتاهُ في المسألة يُفْتيه: إذا أجابَهُ. والاسم: الفَتْوى» [3] .

والحكمُ الشرعيُّ هو: «حكمُ الله تعالى المتعلِّقُ بأفعال المكلَّفين» [4] .

خطورة الإفتاء:

والفتوى من المناصب الإسلامية الجليلة، والأعمال الدينية الرفيعة، والمهامِّ الشرعية الجسيمة؛ يقومُ فيها المفتي بالتبليغِ عن ربِّ العالمين، ويُؤتمَنُ على شرعه ودينه؛ وهذا يقتضي حفظَ الأمانة، والصدقَ في التبليغ؛ لذا وُصِفَ أهلُ العلم والإفتاء بأنهم: ورثةُ الأنبياء والمرسلين، الْمُوقِّعون عن ربِّ العالمين، الواسطةُ بين الله وخَلْقه.

قال محمد بن المنكدر: «العالِمُ بين الله تعالى وخلقه، فلينظرْ كيف يدخلُ بينهم» [5] .

وقال النووي: «اعلم أن الإفتاءَ عظيمُ الخطر، كبيرُ الموقع، كثيرُ الفضل؛ لأن المفتيَ وارثُ الأنبياء صلواتُ الله وسلامه عليهم، وقائمٌ بفرض الكفاية، لكنه مُعَرَّضٌ للخطأ؛ ولهذا قالوا: المفتي مُوَقِّعٌ عن الله تعالى» [6] .

ويقولُ ابن القيم مبيِّنًا مكانةَ المفتي ومسؤوليتَهُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت