نسينا قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إن أوليائي منكم المتقون، لا يأتي الناس بالأعمال وتأتوني بالدنيا تحمِلُونَها على رقابكم؛ فتقولون: يا محمد فأقول: قد بَلَّغت ) ) [1] .
وأَيْنَ العزم الأكيد؟ كما قاله أبو مسلم الخولاني - رحِمه الله - لأصحابِه:"أيظن أصحابُ مُحَمَّد أن يستأْثِرُوا به علينا؟ والله لَنُزَاحِمَنَّهُمْ عليه حتى يعلموا أنهم قد خلفوا رجالا بعدهم".
هنا هنا يأتي دَوْرُ الناسخ لينسخ ما نَقَصَ قَدْرُه، وضعُف أجره، يأتي دَوْرُ الناسخ ليمحو بل يقذف بتباطؤ الأنفس واختزال القدرات.
يدعو نفوس المتعطّشين للصفاء والراغبين بالسباق: هَلُمُّوا إلى مرضاةِ الواحِد الدَّيَّان واسقوا غِراسَكُمْ في جنَّة المُتعَال.
ناسخ تعلو به نحو عليين، بريق ضيائه يهدي الحيارى وينشد العائدين.
يجلو بنقائه سواد الإهمال والتكاسل.
هو ليس بالصعب ما دام في العمر فُسحة، والأمل بالسعد منجاة.
فركعة في ليل تزيل همّ التقصير.
ودمعة في سَحَر ترفع الكسير.
وبسمة وإحسان تعلو بالأفق دون تشطير.
ختامًا:
بشراكم رمضان ناسخًا لكل قصورك ساميًا بك لمنجاتك.
"ومن يَتَوَخَّ الخيْرَ يُعْطَه، ومن يَتَوَقَّ الشَّرَّ يُوقَه".
ــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم 765) .