العنوان: مقاومة الإرهاب في الشعر السعودي المعاصر (شعر عبدالرحمن العشماوي أنموذجًا)
رقم المقالة: 469
صاحب المقالة: د. بسيم عبدالعظيم
يقف الشاعر الإسلامي الفذ الدكتور/ عبدالرحمن العشماوي في طليعة الشعراء الذين شهدوا فتنة الإرهاب، وسجلوها في قصائدهم، والحق أن هذا الشاعر يستحق لقب شاعر الأمة الإسلامية في العصر الحديث لأنه يواكب أحداثها ويتفاعل مع مآسيها شرقًا وغربًا، ويرصدها في شعر يحاول أن يهز به كيان هذه الأمة الغافية من منطلق إسلامي صاف أصيل، وفي أسلوب شعري رصين، وخيال خصيب، فجزاه الله عن أمتنا الإسلامية المكلومة التي تكاثرت عليها الخطوب من خارجها ومن داخلها.
وقد أحصيت له تسع قصائد عالج فيها باقتدار هذه الظاهرة، وقد تكرر نشر بعضها في أكثر من جريدة، فمثلاً قصيدة بعنوان: (نحن كالشمس وضوحًا) نشرت في (( الجزيرة ) )بتاريخ الخميس 12 ربيع الآخر 1424هـ 12 يونيو 2003م - العدد 11214 ص35، ثم أعيد نشرها في ملحق الرسالة الذي تصدره جريدة المدينة المنورة يوم الجمعة 26 ذي القعدة 1425هـ - 7 يناير 2005م في الصفحة الثامنة (الأخيرة) أي بعد عام ونصف، وكذلك قصيدته بعنوان (كلا) نشرت بجريدة الجزيرة يوم الثلاثاء 16 رمضان 1424هـ، 13 من نوفمبر 2003م العدد 13592. وسوف نعرض في هذه العجالة لبعض أبيات من قصائد العشماوي التي عالج فيها ظاهرة الإرهاب ريثما نفزع لتتبع هذه الظاهرة في قصيدة (جمد السؤال) المنشورة في الجزيرة يوم الاثنين 9 ربيع الآخر 1424هـ، 9 يونيو 2003م العدد 11211، يتساءل العشماوي في مطلعها عمن يبلغ صوته الآفاق، ويهز من وجدان أمته الأعماق، ويثير فيها الكرامة والشهامة التي تأبى الخضوع وتكره الإطراق، يقول:
من لي بصوت يبلغ الآفاقا ويهز من وجدانك الأعماقا
ويثير فيك كرامة وشهامة تأبى الخضوع وتكره الإطراقا