فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العنوان: من حقوق القرآن الكريم
رقم المقالة: 1183
صاحب المقالة: مروان محمد أبو بكر
إنّ أعظمَ نعمة امتنّ الله بها على أمة الإسلام إنزال القرآن؛ ذلك الكتاب الذي لا غموض فيه ولا التباس، قال الله تعالى ممتناً: {لقد أنزلنا إليكم كتاباً فيه ذكركم أفلا تعقلون} [الأنبياء: 10] ، وقال الله تعالى لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم: {وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون} [الزخرف: 44] .
فإنزال الكتاب على هذه الأمة هو أكبر النعم، والنعمُ بعده موازنةً به مزيدُ فضل وإحسان من الغني الكريم.
ولا أدلَّ علي ذلك من حسد الأمم السابقة هذه الأمةَ على تلك النعمة العظيمة، فقد جاء عمرَ بن الخطاب رجلٌ من اليهود فقال له: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشرَ اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال: أي آية؟ قال: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً} [المائدة: 3] ، قال عمر:"قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه، نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم جمعة" [1] .
والقرآن هو حبل الله المتين الذي من تمسك به نجا وأفلح في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا} [آل عمران: 103] ، وفي الطبري وابن كثير والقرطبي،"حبل الله: القرآن" [2] .
ورحم الله الإمام الشاطبي إذ يقول في حرز الأماني:
وبعدُ فحَبلُ الله فينا كتابُه فجاهِد به حِبلَ العِدا مُتحبِّلا
وأخلِق به إذ ليس يخلُق جِدّة ... جديدًا مُوالِيه على الجِد مُقبلا