العنوان: الإجازةُ.. في حضن الآباء..
رقم المقالة: 1073
صاحب المقالة: هيفاء الوتيد
مضى شهرٌ أو أكثر على انتهاء السنة الدراسية.. ونحن اليوم.. وسط معمعتها نخوض..!
فأمامَنا أيضًا شهر وأكثر لتوديعها..
الإجازة في يومنا تعني قلبَ الموازين.. فيغدو الليل صباحًا والصباح ليلًا.. وإلا فلن تكون إجازة عند البعض..!
الإجازة عند بعضنا.. ألاَّ يرى الأهلُ أبناءهم.. فالوالدان يتأهبان للنوم.. في حين إن الأبناء لم يستيقظوا بعد.!!
العشاء يصبح إفطارا.. والغداء عشاء..!! وهكذا قلب لموازين الحياة.. وتضييع للصلوات.. فتصبح الأنفس في أرق.. والأمزجة في تكدر وقلق..!! وقد يظن الأبوان أنها إجازة عن الأبناء أيضا فيسافر الأب بمفرده.. وتلهى الأم مع قريباتها.. والأبناء في دوامة ضياع..!!
فيا كل أب وأم.. لتكن الإجازة.. حضنا كبيرا لكم تحضنكم وأبناءكم وتقربكم أكثر وأكثر..
تعلمونهم فيها بعض المهارات.. أو تصطحبونهم في رحلة عائلية يسودها الحب.. وروح الود..
فكيف نَسعَد ونُسعِد أبناءنا في هذه الإجازة ؟؟
في البداية لا بد أن يتشارك الوالدان وأبناؤهما في وضع برنامجهم الصيفي، وأخذ رأيهم فيما يرغبون فيه مع ملاحظة أن يكون البرنامج منميا للجانب الإيماني والأخلاقي والثقافي والبدني والاجتماعي، ويكون كل ذلك بوسائل محببة وممتعة للأبناء، مثلا:
-تشجيع الأبناء على حفظ قدر معين من القرآن حسب طاقة الابن؛ سواء بالبيت أو عن طريق إلحاقهم بدور التحفيظ.
-حفظ الحديث الشريف بمعدل حديث أسبوعيا تقريبا مع مراعاة أن تكون الأحاديث تحث على مكارم الأخلاق أو التي ترتبط بالصفات التي نريد أن نغرسها في أبنائنا في الإجازة.
-زيادة ثقافة الأبناء من خلال الذهاب إلى المكتبات واختيارهم للكتب التي يحبونها ومكافأتهم على الانتهاء من قراءة الكتاب.