العنوان: إطلالة على سيرة ذي الجناحين: جعفر بن أبي طالب
رقم المقالة: 1384
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، ومَنْ تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين.
أما بعد فيا أيها المسلمون:
اتقوا الله تعالى حقَّ التقوى، واستمسكوا بالعروة الوثْقى؛ فإن أجسامكم على النار لا تقوى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الحديد: 28] .
أيها الإخوة المؤمنون:
بعدما يهتدي العبد إلى الله تعالى، ويعمِّر قلبه بالإيمان؛ تتغير مجرياتُ حياته، وتتحوَّل اهتماماته، وينتقل من الدُّونية إلى الفَوْقيَّة، تعلو همَّته، ويُبعِد نظره، وتسمو نفسه، فلا ترضى من الدنيا بشيء؛ بل همُّها الأكبر متعلِّقٌ بالآخِرة. ولذا تجد أن صاحبَ تلك النفس النفيسة، وهذا القلب الحيِّ العامر، لا يرضى بغير محبة الله بديلًا، فلا تبصره إلا ماشيًا في مرضاة الله تعالى، مُجانِبًا لمغاضِبه ومَساخِطِه.
ما أحوجنا - أيها الإخوة - إلى الاقتراب من تلك النفوس السَّامقة، والقلوب الصَّالحة؛ لعلَّ الله يُصلح لنا القلوب، ويزكِّي منَّا النُّفوس، ويرزقنا التقوى دائمًا وأبدًا.
أيها الإخوة:
هذه إطلالةٌ سريعةٌ، ووقفةٌ عابرةٌ على سيرةٍ من أعجب السِّير، مَنْ تأمَّل أحوال صاحبها مع اعتباره وادِّكاره؛ نبض قلبه بالحياة بإذن الله تعالى.