فهرس الكتاب

الصفحة 16168 من 19127

العنوان: لماذا لا تنجح مؤتمراتُهم للسلام؟

رقم المقالة: 1679

صاحب المقالة: زياد بن عابد المشوخي

إنَّ ما يُسمَّى بمؤتمر السلام القادم مع الكيان الصهيوني ليس الأولَ من نوعه، وإن كان رئيسُ الوزراء الصهيوني -تقليلاً لحجمه- يفضلُ تسميتَه بـ"اجتماع"، ووصفه بقوله:"إن أنابوليس ليس للتفاوض بل للتحريك..!"، إذًا فإنه يأتي محاولة لإحياء اتفاقيات ومخططات سابقة، تلك الاتفاقيات والمخططات التي قُتلت من كثرة محاولات الإنعاش لها بلا جدوى، وسُرعان ما تنهار وتتحطم كل محاولة، فتصبح (هباء منثورًا) كما أخبرنا الله عز وجل: {وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ} [إبراهيم: 46] . تجتمع الوفودُ وتوجَّه الدعوات، وفي الأماكن السياحية يكونُ اللقاءُ، وتُلتقط الصورُ، وتوزَّعُ الابتساماتُ، وتُرصَدُ الميزانياتُ، فلماذا لا تنجح إذاً؟

وللإجابة عن هذا التساؤل فإن علينا أن ندرك ما يلي:

1-هذه المؤتمرات لا تحمل في حقيقتها من السلام سوى رسم الكلمة (السلام) مفرغة من المضمون تماماً، لتعني عملياً في قاموس الشعوب الإسلامية وذاكرتهم: التنازل والتطبيع والاستسلام والذل والهوان.

2-الكيان الصهيوني يشارك في هذه المؤتمرات هربًا من المواجهة مع المقاومة، لتصبح هذه المؤتمراتُ جزءاً من الجدر التي يحتمي بها {لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ...} [الحشر: 14] ، ويلتف من خلالها عن المواجهة ليطعن المقاومة بيد الطرف الآخر المُفاوض فهو عاجز حتى على أن يكون هو اليد، حتى الخنجر؛ فإن الولايات المتحدة وحلفاءها هم من سيوفره ويدفع ثمنه..!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت