فهرس الكتاب

الصفحة 16169 من 19127

3-التنازلات المقدمة من الطرف العربي تتعلق بقضايا مصيرية تقابَل بقضايا وهمية من قبل الكِيان الصهيوني الذي يتحدث عن الإفراج عن الأسرى ممن انتهت مدتُهم أو قاربت الانتهاء، وعادة ما يقوم بعمليات اعتقال واسعة قبل المفاوضات، وأما إيقاف الاستيطان فإن المراد به إيقاف بناء المستوطنات الجديدة، ولا يعني إيقاف توسيع المستوطنات القائمة، وغالباً ما تصادَر مساحاتٌ من الأراضي الفلسطينية قبل المفاوضات، وكذلك الحال بالنسبة للحواجز، فقد نقَلَ دوف حنين -عضو الكنيست من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة- عن حركة"نساء ضد الحواجز- محسوم ووتش"فضيحة تكشف تورط إيهود براك بالكذب، وتقديمه قائمة وهمية إلى وزير الخارجية الأمريكية، بأسماء حواجز مختلقة ادعى بأن إسرائيل قد أزالتها علما بأنها لم تكن موجودة أصلا! ولا معنى لمقابلة القضايا المصيرية والأساسية بتلك القضايا..! فهذا تقزيم للقضية، وكيف لرعاة السلام أو المشاركين فيه قبول المشاركة أصلاً قبل تسوية تلك القضايا الإنسانية العادلة..!

4-من نقاط الإخفاق أن الطرف العربي المفاوض لا يمثل سوى نفسه، وليس له أية شرعية لا دستورية ولا قانونية وطنية ولا دينية، وهذا ما أوضحته بجلاء نتائجُ الانتخابات البلدية والتشريعية الأخيرة، وإن كان المفاوض الفلسطيني السابق يمتلك غزة وأريحا، فإن المفاوض الحالي ليس بيده سوى المنطقة الخضراء (المقاطعة) ، وتقف اليوم الفصائل الفلسطينية كلها ضده ويتضح ذلك من خلال المؤتمرات التي عقدت في غزة، وأما على مستوى أوسع فملتقى القدس الدولي الذي انعقد في تركيا يوضح ذلك أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت