العنوان: هدي خير العباد في أيام الأعياد
رقم المقالة: 1827
صاحب المقالة: الشيخ حسين مسعود القحطاني
هناك عُظماء كثيرون حَفروا أسماءَهُمْ في صفحة التاريخ, لن يَنْسَى الناس حياتَهُم الخالدة, ومآثِرَهم العظيمة، وما قَدَّموه للبشرية من بُطولاتٍ، وتضحيَات، وأعمال جليلة, إلا أن عظمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقصر دونها عظمة كلّ عظيم, فهي أصيلةٌ في أصوله, ممثَّلة في شخصه، وخلقه، ودينه؛ بل إنَّ عباقرة الأرض تلاشَوْا في سناه, وآثارهم تَضَاءَلتْ أمام هُداه. قال -تعالى-: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] .
القادة: يتعلمون منه الحَزْم والعَزْم.
الدُّعاة إلى الله: ينْهَلون من مَعِين دعوته الرحمةَ والحكمة.
الحاكم: يأخذ من هَدْيِه الأحكام العادلة.
القاضي: يقْتَبِس منه العَدْل والفصل في الخُصومات.
الآباء: يقتدون به في التربية والتَّنْشِئة.
التاجر: ينهج طريق الصدق، والأمانة، والسَّماحَة.
إنه لجديرٌ بالمسلمينَ أن يتأمَّلُوا في سيرته العَطِرة - عليه الصلاة والسلام - فينظروا كيف كان اجتهادُه في العبادة؛ للتَّأَسِّي والاقتداء, كيف كان زُهْده في الدنيا؛ فيُقلِّلوا من جَرْيهِم وراء الشهوات والملذَّات. كيف كان تعامله في المواقف والمناسبات؛ فيعرفوا طريقة التعامل المُثْلَى, كيف كان ثباتُه على الدعوة في وَجْه التحَدّيات؛ فيتعلموا الصُّمُود وقت المِحَن، وشدة الابتلاء؛ وهكذا.