العنوان: كيف يتم التفاعل مع وسائل الإعلام
رقم المقالة: 1021
صاحب المقالة: أ. أروى الغلاييني
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الرحمة المهداة للعالمين.
المقدمة
نتفق جميعاً على أن وسائل الإعلام تلعب دوراً كبيراً في مجتمعاتنا، ونتفق أيضاً على أن الأسرة لها دور كبير -قد يزيد، وقد ينقص- في التأثير على دور هذه الوسائل؛ لذلك جاء هذا المؤتمر -بمحاوره المتعددة- ليلقي الضوء على دور التربية في التعامل مع وسائل الإعلام.
إنه من الضرورة بمكان تزويد الأسرة بالإجراءات والخطوات التي تساعدها -بعون الله- في إكساب أفرادها -منذ طفولتهم المبكرة- مهارة التفاعل الواعي مع وسائل الإعلام، بحيث يصبحون مؤثرين بها أيضاً.
وقد اختير جهاز التلفاز نموذجاً لوسائل الإعلام؛ لأنّ التلفاز -من بين جميع وسائل الإعلام الأخرى- هو الذي يستحوذ على أغلب أوقات أطفالنا، مقارنة بالصحف والمجلات والإذاعة،"ففي بعض الدول يقضي الأطفال أوقاتاً أطول في مشاهدة التلفاز من الوقت الذي يقضونه في مدارسهم!".
وفي تقرير لمنظمة (اليونسكو) العالمية، رقم (33) ؛"يتبين أن الأطفال، في البلاد العربية، من سن السادسة إلى سن السادسة عشرة؛ يقضون ما بين اثنتي عشرة ساعة وأربع وعشرين ساعة أمام التلفاز أسبوعياً. وأنّ سن الخامسة حتى السابعة هو السن الذي يبدي فيه الطفل أقصى اهتمام بمشاهدة التلفاز" [1] .
والسبب في أن أطفالنا يختارون التلفاز لقضاء الأوقات؛ هو أنه يخاطب حاستي السمع والبصر، إضافة إلى الطريقة التي تُقدَّم بها برامج الأطفال، حيث يؤكد الدكتور عاطف العبد:"أن الحركات والتعبيرات التي تظهر على وجه المذيع ونسمعها منه، الموجهة للأطفال؛ تساهم في توصيل الرسالة الإعلامية وتكملتها" [2] .