فهرس الكتاب

الصفحة 15987 من 19127

إن اتكاء أيِّ مشروع حضاريٍّ يُقدَّم إلينا على فكر غربيٍّ، أو على إيديولوجيَّة علمانيَّة تستبعد الدين والعقيدة وذَوق الأمَّة وعاداتها وتقاليدها الأصيلة هو مشروعٌ مرفوض محكومٌ عليه بالإخفاق، لأنه ليس مشروعاً عربياً إسلامياً على أقل تقدير، بل هو مشروعٌ هجين من صُنع غيرنا..

لقد سمَّى الناقد الكاثوليكيُّ الحداثيُّ إيليوت إدراكَ المفكر - ليس لماضويَّة الماضي فحسب، بل لحضور هذا الماضي في ضميره - بـ (الحسِّ التاريخيِّ) . والمشروعُ الحضاريُّ العربيُّ المعاصر الذي نَنشدُه مطالب باستحضار هذا الحسِّ، وإدراك المعايير التي تشكِّله، وهي معاييرُ ديناميكيَّة، ولكنها لا تفرِّط بثوابتَ فكريَّةٍ وعَقَديَّةٍ تمثِّل كيان الأمَّة وشخصيَّتها وتفرُّدها.

ــــــــــــــــــــ

[1] انظر كتاب"قضايا وشهادات: الحداثة: 2"مؤسسة عيبال، قبرص، مقال"محمد جمال باروت"، ص254-256.

[2] انظر"فن الشعر"لأدونيس: ص240.

[3] انظر مجلة الناقد، العدد: 54، كانون الأول: 1992م، ص37.

[4] انظر كتاب"في قضايا الشعر العربي المعاصر"نشر المنظمة العربية للتربية والثقافة، تونس: 1988م، ص159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت