العنوان: منطق العولمة في اغتيال الشيخ ياسين!!
رقم المقالة: 597
صاحب المقالة: خليل محمود الصمادي
قبل ثلاثة أعوام قامت إسرائيل بجريمة نكراء، استقوت فيها على شيخ مقعد، بقصفه بالطائرات وهو عائد من أداء صلاة الفجر بالمسجد القريب من بيته، إنه الشيخ أحمد ياسين تقبله الله، وجعله مع الشهداء والصديقين، في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
لقد ظن منفذو الجريمة أنهم - باغتيال الشيخ وبعدها اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، - قصموا ظهر حماس أو كادوا، ولم يبقَ إلا أيام معدودة لنعي الحركة!!
سارعت إسرائيل بالابتهاج بقصف موكب الشيخ العائد إلى قواعده بعد جريمة صلاة الفجر جماعةً في المسجد واختفى منطق الإدانة منذ اللحظات الأولى من قبل العالم المتمدن أو الحضاري أو الإنساني أو الراقي - قل ما شئت فليس كل ما يلمع ذهباً - لا بل سارعت كثير من هذه الدول إلى إدانة الشيخ، يرحمه الله.
بعد استشهاده بساعات أدانت واشنطن خروجه لصلاة الفجر في المسجد!! فهي لا تمانع الصلاة ولكن تريد من الفلسطينيين أن يطبقوا السنة بما ورد في الحديث الشريف: (( صلوا في رحالكم ) ) [1] ؛ لأن في خروج الشيخ في ساعات مبكرة من الليل يؤدي إلى التهلكة، وهذا ما نهى عنه الشرع الحكبم!!
وأضافت: إنَّ من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها ضد الشيخ وأمثاله، وعلى الفلسطينيين أن يراعوا ضبط النفس!!
أما الموقف الأوروبي - ولاسيما بعد هذه الجريمة النكراء التي لا يختلف اثنان في إدانتها - فقد آثر الصمت، لا بل وصل الحد إلى أنَّ السفير اليوناني في دولة خليجية سحب تعزية سفارته باستشهاد الشيخ أحمد ياسين التي قُدمت للسفارة الفلسطينية - ربما على عجالة فاليونانييون عاطفيون شرقيون أمثالنا نحن العرب - فقد وصلته تعليمات من بلاده بهذا الخصوص؛ لأن الموقف الأوروبي يعتبر حركة حماس منظمة إرهابية وأن الشيخ ياسين لم يكن منتخباً من الشعب الفلسطيني.