فهرس الكتاب

الصفحة 11196 من 19127

العنوان: دعوة إلى علماء أهل السنة وأغنيائهم وأولي الأمر فيهم

رقم المقالة: 421

صاحب المقالة: د. محمد بن لطفي الصباغ

هذه دعوةٌ إلى السادة العلماء الذين هم ورثةُ الأنبياء، وإلى الإخوة الأغنياء، وإلى أولي الأمر من المسلمين، دعوة ليواجهوا الواقعَ المؤلم الذي يتعرَّض له أبناء ملَّتهم، والذي سنشير إلى جانب منه في هذه الكلمة.

إنَّ من أكبر نعم الله علينا أن هدانا إلى الإسلام، وما كنَّا لنهتديَ لولا أن هدانا الله، وإننا نَدين الله على أنَّ مذهب أهل السنَّة والجماعة هو الحقُّ، وهو الإسلامُ الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم. ذلك أمرٌ لا ريبَ فيه.. فالحمد لله حمداً كثيراً طيِّباً مباركاً فيه، وإننا لنفخَرُ بذلك، ونستمسكُ به، وليس لأحد أن يُنكر ذلك علينا، والله تبارك وتعالى يقولُ لرسوله صلى الله عليه وسلم: { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ *لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلاَ أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُّمْ * وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ*} ، ويقولُ سبحانه: { وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا } [البقرة: 148] .

لقد استقرَّ في أعماق قلوبنا وعقولنا معنى قوله تعالى: { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله الإِْسْلاَمُ } [آل عمران: 19] ، ومعنى قوله تعالى: { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآْخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [آل عمران: 85] .

والإسلام الذي لا يقبلُ الله ديناً سواه يقومُ عندنا - نحن أهلَ السنة والجماعة - على أصلَين هما: الكتاب والسنَّة. وهذان المصدران حملهما إلينا الصَّحابةُ الكرام، والتابعونَ لهم بإحسان، والعلماءُ على مرِّ العصور رضي الله عنهم وجزاهُم عنَّا وعن المسلمينَ الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت