العنوان: الماء.. تلك النعمة المهدرة
رقم المقالة: 1002
صاحب المقالة: نعيمة عبد الفتاح ناصف
الإسلام أول من وضع التشريعات الحكيمة لحمايته وترشيده
إذا كانت الدراسات العلمية تؤكد أن البلدان العربية والإسلامية مقبلة على موجة من الفقر المائي الذي يهدد مظاهر الحياة وخطوات التنمية، وأن أكثر من بليون من سكان العالم لا يعرفون الماء النقى، ومليار شخص في الدول النامية يعانون من نقص مياه الشرب، وأن أحدث تقارير للبنك الدولي تؤكد أن 80% من أمراض مواطني العالم الثالث منشؤها المياه الملوثة.. فان الإسلام هو أول دين سماوي سبق التشريعات الحديثة وأرسى مبادئ المحافظة على المياه وترشيد استهلاكها منذ أربعة عشر قرنا من الزمان.
والحديث عن المياه يعني في معظم الدول الأمن الغذائي، وهو ما يرادف الأمن القومي، ولقد تحولت المياه في ظل تزايد النمو السكاني ومعدلات الاستهلاك والندرة الملحوظة في مصادرها إلى محور من أهم محاور الصراع الدولي في الربع الأخير من القرن الماضي، وزاد الأمر حدة مع مطلع القرن الجديد حتى أن البعض تنبأ بنشوب حروب بين الدول بسبب المياه خلال القرن الحالي، خاصة في ظل صدور العديد من التقارير الدولية للبنك الدولي والمجلس العالمي للمياه والتي تحذر من"شح"المياه وندرتها، وتبنيها لسياسات جديدة لترشد استهلاك المياه، والمحافظة على مصادرها المختلفة من التلوث.