العنوان: غزوة تبوك (2)
الآيات والمعجزات
رقم المقالة: 1641
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
الحمد لله: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا} [الفتح: 28] ، أحمده وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ أيَّدَ رسله بالمُعْجِزَات، وأنزل عليهم الآيات؛ دلالة على صدقهم، وبرهانًا على رسَالاتهم. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أرسله الله بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا؛ فبَلَّغَ الرِّسالة، وأَدَّى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حقَّ جهاده حتى أتاه اليقين، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه؛ أمضوا حياتهم في خدمة الإسلام، ونشر شريعته في الأرض؛ فرَكِبُوا البر والبحر، وجاوزوا السهل والوَعْر، منهم من مات في مركبه وسط لُجَّة البحر، ومنهم من قضى تحت أسوار العدو، ومنهم من عاش حينًا من الدهر: {مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} [الأحزاب: 23] والتابعين، ومن تَبِعَهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بَعْدُ: فأوصيكم - أيها المؤمنون - ونفسي بتقوى الله - عَزَّ وجل - فنِعْم المنزلة مَنْ نالها، ويا لَسَعادة من حققها. هي النور والهُدى، وبها تُنال الدرجات العُلى، وبها تكون النجاة من نار تَلَظَّى.
أيها المؤمنون: حياة المسلمين وعزهم ورفعتهم تكون في الجهاد في سبيل الله - تعالى - به تُنَال العِزَّة، وتُحْفَظ الكرامة، وتُحْقَن الدماء، وتُصَان الأعراض، ويُهَاب الأعداء، فلا تقوم للكُفْر قائمة في أرض فيها جِهادٌ خالص لله تعالى.