العنوان: المحراث
رقم المقالة: 1003
صاحب المقالة: عبدالشكور محمد
سُنبلةُ الأرض الذهبية
بيدِ فتاةٍ ريفية
وثوبها المزركشُ الطويل
خلف رجلٍ هرمٍ
في تلاطم المحراثِ والثور الأحمر
والترابُ الثائرُ حول النهر العتيق
والمياهُ العطشة في مستنقعات الصيف
حيثُ عِراكُ العرقِ وتجاعيدُ الجبهةِ السمراء
ومقبضُ المحراسِ الخشبي المشقق
بين أصابع يدٍ خشنة
والسوطُ النَعِسُ فوق ظهر الثور
بثوبه الأحمر المتعفن
وقربةُ الماء الساخنة
حين يختلطُ مائُها بالعرق
بين شفتينِ يابستينِ كالتراب
حرُّ صيفِ القريةِ الجبلية
والرجلُ الهرم يغني أغنيتهُ الريفية
عن الحب الأزلي
وسلةُ الطعام الجميلة
بيد طفلةٍ صغيرة
(أبي أبي أتيتُ بالغداء)
تمرٌ ولبنٌ وخبزٌ ريفي حار
والقليلُ من الماء
أما المحراث،
ذلك التَعِبُ المُعتق
يروي قصصاً عن التراب
عن الأرضِ والعراك
عن النهر والجفاف
عن التراث والتاريخ..
إنهُ المحراث
ذاكرةُ التاريخ
صانعُ الأرض...
تعليق وتقويم الأستاذ: شمس الدين درمش
تعليق: هذا النص نثرٌ كتب بشكل شعر التفعيلة, السطران الأول والثاني فيهما وزن فحسب (سنبلة الأرض الذهبية/ بيد فتاة ريفية) , وإذا أخذناه نصًّا نثريًّا فإن موضوعه في وصف البيئة الريفية القديمة موضوع جميل, يُظهر معاناة الإنسان في حياته في العمل بأرضه التي يحرثها ويزرعها.
والعمل قيمة إنسانية حث عليها الرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديث عديدة.
الأخ/ عبدالشكور محمد اختار (المحراث) عنوانًا, لكنه لم يتحدث عنه إلا قليلاً, وقدم صورة جميلة في الريف تداعب الخيال وتغريه بالماضي.
من الكلمات والعبارات التي نقف عندها: (المياه العطشة) ما معنى وصف المياه بالعطشة, فالأرض تعطش والمياه تروي؟!