العنوان: محمود عباس في الخندق الاسرائيلي
رقم المقالة: 319
صاحب المقالة: أحمد الفلو
يبدو أن الكثير من الالتزامات والتنازلات السرية التي وقعت عليها قيادة فتح قد بدأت تتكشف للعلن, وحيث أن هذه القيادة تشعر الآن أكثر من أي وقت مضى بضرورة التحرك لمجابهة الواقع الجديد الذي تمكن الشعب الفلسطيني من فرضه عبر صناديق الاقتراع، حيث أن نتائج الانتخابات جاءت مغايرة تماما لتوجهات قيادة فتح.
ولم يعد ادعاء الوطنية والحرص على مصالح الشعب الفلسطيني كافيا لستر معايب التنازلات التي قدمتها قيادات أوسلو, بل انتقل هؤلاء إلى الخندق المقابل للشعب الفلسطيني المجاهد، خاصة بعد أن انحاز هذا الشعب إلى حماس في مواجهة المشروع الصهيوني الذي يريد أن يحول الفلسطينيين إلى قطيع شارد، فقبل الجوع وواجه الحصار كي تبقى الكرامة.
وفيما كان الرئيس عباس في المرات القليلة التي التقى فيها رئيس وزرائه إسماعيل هنية بمنتهى التعالي والكبرياء و ناصباً رجلاً فوق الأخرى، ناسياً ومتناسياً أنه إنما يوجه هذه الإهانة لمرشح الشعب إسماعيل وليس للكاميرا, وأن الشعوب ليست غبية وقد شاهدته مرات كثيرة وهو يبدو منحنياً ضاحك الوجه عندما يقابل شارون أو أولمرت وبقية القادة الإسرائيليين.
إن أبا مازن وبقية مسؤولي الرئاسة إنما يستمدون القوة من الموقف الأمريكي المساند للحصار، ومن الدوائر الأمنية والعسكرية الإسرائيلية المؤيدة له، ولن نجانب الحقيقة عندما نقول: إن عباس يقف عند النقطة الأقرب لإسرائيل منها للفلسطينيين.