فهرس الكتاب

الصفحة 13933 من 19127

العنوان: عمود الإسلام

رقم المقالة: 347

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

الركوع والسجود

الحمد لله رب العالمين؛ هدانا إلى الصراط المستقيم، وشرع لنا الدين الحنيف، ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين، نحمده حمد الشاكرين، ونستغفره استغفار المذنبين، ونسأله من فضله العظيم، فهو الغني الحميد، الجواد الكريم، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له {تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا} وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ أعلم الخلق بالله تعالى، وأشدهم خشية منه، وأكثرهم تعظيما له، صلى ذات ليلة فبكى فلم يزل يبكي حتى بل حجره، ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل لحيته، ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل الأرض فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فلما رآه يبكي قال: يا رسول الله، لم تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله - عباد الله - وأطيعوه، وأخلصوا له دينكم، واقدروه حق قدره، واعبدوه حق عبادته {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون} .

أيها الناس: الدنيا ملهاة للعباد، وزخارفها تصدهم عن ذكر الله تعالى، وتنسيهم الدار الأخرى، ومع شدة الاغترار بها وزخارفها يحتاج العباد إلى ما يذكرهم حقوق ربهم عليهم، وينبههم حال غفلتهم، ومن رحمة الله تعالى بعباده أن شرع لهم الصلوات، وفرضها عليهم خمس مرات في اليوم والليلة، تقربهم من ربهم، وتذكرهم آخرتهم .. تنشرح بها صدورهم، وتخفف همومهم وغمومهم. وإنها والله لمن أعظم النعم لمن هدي إليها، وواظب عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت