فهرس الكتاب

الصفحة 15801 من 19127

العنوان: كليم الله موسى عليه السلام

رقم المقالة: 383

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

النشأة والنبوة والهجرة

الحمد لله رب العالمين؛ يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصير، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم وإلى الله ترجع الأمور، نحمده كما ينبغي له أن يحمد، ونشكره فقد تأذن بالزيادة لمن شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ عظيم في ذاته وصفاته، حكيم في أفعاله وقضائه، عدل في أحكامه وعقوباته، رحيم بعباده، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ اصطفاه الله تعالى من بين البشر، وجعله إمام الرسل، وصرف الله تعالى عنه شتم قريش وأذاهم، قال عليه الصلاة والسلام: (ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم، يشتمون مذمما ويلعنون مذمما وأنا محمد) صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، واعلموا أن كل عام يمضي إنما يمضي من أعماركم، وأن كل عام يأتي إنما يقربكم من قبوركم، فاعملوا في دنياكم لآخرتكم ، وفي حياتكم لموتكم {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب} .

أيها الناس: يتفاضل البشر بعضهم على بعض بقدر صلاح قلوبهم، وزكاء أعمالهم، وقربهم من ربهم تبارك وتعالى، وإخلاص الدين له وحده عز وجل، وكل ما فيهم من الخير والهدى، والصلاح والتقى إنما هو محض فضل الله تعالى عليهم، فهو الذي هداهم واجتباهم.

وقد اختص سبحانه بعض البشر بمنازل ومقامات لا تكتسب، إن هي إلا محض اصطفاء منه سبحانه؛ كما اختص الأنبياء بالنبوة، والرسل بالرسالة، وفضل بعضهم على بعض، فأولو العزم من الرسل عليهم السلام أفضل من غيرهم، ومحمد عليه الصلاة والسلام أفضل أولي العزم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت