العنوان: تعقيبٌ على كلمة الدكتور محمّد سليم العوا
رقم المقالة: 1040
صاحب المقالة: د. عدنان علي رضا النحوي
تعقيبٌ على كلمة الدكتور محمّد سليم العوا حول
دعوة ترك العمل السياسي والاهتمام بالعمل التربوي
إشارةً إلى الحوار الذي أجرته"إسلام أون لاين"مع الدكتور محمّد سليم العوا، والرد عليه من قِبَل الدكتور عصام العريان وآخرين. الدكتور العوا دعا الإخوانَ المسلمين من خلال الحوار دعوةً صريحة واضحة إلى ترك العمل السياسي والانصراف إلى العمل التربوي. وردَّ الدكتور عصام العريان برفض اقتراح د. العوا. وكتب الأستاذ علاء سعد حسن مقالاً في جريدة الأمان الأسبوعية بعنوان"دعوة وسط بين وجهتي نظر العوا والعريان"!
فمن خلال الحوار والردود أثيرت قضايا هامَّة في واقع العمل الإسلامي، تستخفي وراءها قضايا كثيرة لم يُشِرْ إليها الحوار ولا الردود. فالدكتور العوا له نهج أعلن كثيراً منه في مواقف كثيرة، مثل موقفه من قضية المرأة، وقضية"الأخوة الإيمانية"وقضية المواطنة، حتى اختلطت الآراء والمواقف.
وأرى أن سبب الاختلاف في الآراء التي عرضها الحوار والردود هو اختلاف التصور لطبيعة العمل الإسلامي، واختلاف التصور للواقع ومتطلباته.
فدعوة حركة الإخوان المسلمين إلى ترك العمل السياسي، بهذا المصطلح والتعبير، هي إقرار منَّا بأنَّ السياسة هي الانتخابات والبرلمانات، والصدام المباشر مع الدولة أو الآخر، وسائر النشاط الديمقراطي الغربي.
نعم! إنَّ الانتخابات العصرية ومؤسساتها هي نظام غربيّ فُرِضَ على المسلمين كما فرضت عليهم أشياء أخرى، فاتّبعوها طائعين حتى ظنّوها من الإسلام، وهي ليست من الإسلام.