فهرس الكتاب

الصفحة 15307 من 19127

العنوان: قاعدة التثنية للأسماء المنتهية بألف

رقم المقالة: 1691

صاحب المقالة: أيمن بن أحمد ذوالغنى

بذل علماءُ العربيَّة جهودًا جبَّارةً مُضنيَة في تتبُّع كلام العَرَب شعره ونثره، والإحاطَة بجَمْهَرَته إحاطةً مكَّنَتهُم من كشف قَوانين اللغة وخصائصها، وصَوْغ قواعدها وبيان أحكامها.

وإنَّ جُلَّ قواعد العربيَّة هيِّنٌ على الأفهام، يَسيرٌ على الأذهان، بَيْدَ أننا استَخْفَفنا بلغَتنا، واستَدْبَرنا قواعدَها، وأَهْمَلنا تعلُّمَها وإتقانَها، فكَثُر في استعمالنا لها الخطأُ واللَّحنُ.

ومن القواعد التي نتجَنَّبُ بمعرفَتها كثيرًا من الخَطَل قاعدةُ التثنية للأسماء المنتهية بألف؛ فمنَ المعلوم أن الاسمَ يدلُّ على المثَنَّى بزيادة ألف ونون (حالةَ الرفع) أو ياء ونون (حالةَ النصب والجر) في آخره، سواءٌ في ذلك المذكَّر والمؤنَّث، فنقول: أقبَلَ الوَلَدانِ والبِنْتانِ، ورأيتُ الوَلَدَينِ والبِنْتَينِ، ومرَرتُ بالوَلَدَينِ والبِنْتَينِ.

أما إذا كانَ الاسمُ منتهيًا بألف فلهُ - عند تثنيته - ثلاثُ حالات:

الأولى - إن كانت الألفُ ثالثةً (أي: ثالثَ حرف) : تُرَدُّ إلى أصلها؛ (الواو، أو الياء) .

مثالُ ذلك: كلمةُ عَصا، الألفُ فيها منقلبةٌ عن واو، فتُرَدُّ عند التثنية إلى أصلها، فنقول: في يَدِ الرَّاعي عَصَوانِ، ورأيتُ في يدِ الرَّاعي عَصَوَيْنِ، ويَهُشُّ الرَّاعي على غَنَمِه بعَصَوَيْنِ (أي: يضربُ أغصانَ الشجر ليسقُطَ ورقُها وتأكلَها الأغنامُ) .

ومن ذلك أيضًا: كلمةُ فَتى، الألفُ فيها منقلبةٌ عن ياء، فتثنيتها: فَتَيَانِ (في الرفع) ، وفَتَيَيْنِ (في النصب والجر) ، نقول: طَحَنَ الفَتَيَانِ القَمحَ برَحَيَيْنِ كبيرَتَيْنِ (الرَّحَى: أداةٌ يُطحَنُ بها) .

الثانية - إن كانت الألفُ رابعةً فصاعِدًا: تُقلَبُ ياءً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت