فهرس الكتاب

الصفحة 18868 من 19127

العنوان: وسائل الإعلام وإفساد الذوق اللغوي

رقم المقالة: 936

صاحب المقالة: يوسف عز الدين

أثر وسائل الإعلام

في إفساد الذوق اللغوي

مما لا جدال فيه وجود صراع واضح الأثر بين العاميَّة والفصحى في مختلف مضامين الحياة اليومية، ونجد ذلك في المدارس والجامعات، ووسائل الإعلام، وهي ساحات لحماية الفصحى والذَّود عنها؛ لأن العامية داء استشرى بين العرب.

بدأت الظاهرة منذ بداية عصر النهضة، وأحس بها الغيارى، ودافعوا عن الفصحى مثل الرافعي وحافظ إبراهيم وغيرهم، وقد عرف من دعاة العامية وليم سبيتا الذي أراد إثبات رأيه فوضع كتابه"قواعد اللغة العاميّة في مصر"، وطالب بأن تكون العامية لغة الآداب، والعلوم، والفنون، ورأى الفصحى محدودة في المفردات، وظن أن هناك اختلافاً كبيراً بينها وبين العاميّة، وقال بأن الفصحى تؤخر الحضارة. وفاته أنها اللغة التي دامت طوال القرون الطويلة، واستوعبت ثقافات الأمم وحضارات العالم، وازدهرت بها، وما نزال نفهم الكثير من الأدب الجاهلي والإسلامي والأموي بيُسر وسهولة، وأن الإنجليز اليوم لا يفهمون لغة جوسر CHAUCHR ولا لغة شكسبير، ولغة كتابهم إلا بواسطة المعاجم على الرغم من قصر عمر الإنجليزية واللغات الأخرى، واضطرت الشعوب الغربية إلى التخلص من اللاتينية، واستعمال الشعبية؛ للبعد الكبير بينها وبين الإيطالية والفرنسية والأسبانية.

دعاة العامية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت