فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العنوان: ما أحوجنا إلى الوسطية في هذا العالم المتطرف
رقم المقالة: 839
صاحب المقالة: خليل محمود الصمادي
ما أحوجنا اليوم إلى نشر ثقافة الوسطية، ولا سيما في عصرنا هذا؛ لأن أعداء الإسلام دأبوا منذ مدة من الزمن على محاربة الإسلام، واتهامه بالتطرف حيناً، وبالتزمت أحياناً، وبالإرهاب دوماً، لا لشيء إلا لتنفير الناس منه، ويا للأسف! تكاد هذه الترهات تنطلي حتى على بعض المحسوبين على الإسلام والمسلمين، ويا للأسف مرة أخرى! عندما يجد أعداء الإسلام من يتخذ من التطبيق الخاطئ للإسلام شرعة ومنهاجاً، فيتذرعون بهذه المواقف، ويتفننون في إظهارها للناس في كافة وسائل الإعلام، في حين يطمسون فيه الصوت المعتدل، الذي يمثل غالب المسلمين، فكراً وسلوكاً وانتشاراً.
ولا شكَّ أنَّ الإسلام يتميز عن سائر الشعائر والمعتقدات بالوسطية والاعتدال، بل إن منهجه قائمٌ على هذه الصفة في كل مجالاته، والوسطية شعاره منذ أن أرسل الله الرسل بدين الحق، من لدن نوح - عليه السلام - إلى سيد المرسلين محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون الحق هم الأمة الوسط، والوسطية عند المسلمين هي الصراط المستقيم، وكذا هي الهداية والخيرية بلا شك، وقد عبر الله - سبحانه - عن ذلك بقوله: {وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} [1] ،وقوله: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [2] .
ومن فضائل الإسلام أنه يدعو إلى الاقتصاد والاعتدال في التكاليف والأحكام، وذلك في نصوص شرعية صحيحة، لا تحتاج إلى تفسير أو تأويل، قال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [3] ، وقال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [4] .