العنوان: مقالات في الحج
رقم المقالة: 1702
صاحب المقالة: عبدالله بن راضي المعيدي الشمري
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فهذه كلمات عن هذه الشعيرة العظيمة، أردت نشرها رجاءَ أن ينتفع منها الإخوان.. والله المستعان.
1-كيفية الإحرام:
إذا أراد أن يحرم بعمرة أو حج، فالمشروع إذا وصل الميقات أن يتجرد من ثيابه، ويغتسل كما يغتسل للجنابة، ويتطيب بأطيب ما يجد من دهن وعود أو غيره، في رأسه ولحيته لا في لباسه، ولا يضره بقاء ذلك بعد الإحرام؛ لما في الصحيحين من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يُحرِم تَطَيَّبَ بأطيب ما يجد، ثم أرى وَبِيصَ المِسْكِ في رأسه ولحيته بعد ذلك".
والاغتسال عند الإحرام سُنَّة في حق الرجال والنساء، حتى النفساء والحائض؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أسماء بنت عميس حين نُفِسَتْ أن تغتسل عند إحرامها، وتستثفر بثوب وتُحرِم. ثم بعد الاغتسال والتطيب يلبس ثياب الإحرام، ثم يصلي - غير الحائض والنفساء - الفريضة، إن كان في وقت فريضة، أو يصلي نافلة؛ كوتر أو ضحى، وإلا صلى ركعتين ينوي بهما سُنة الوضوء، فإذا فرغ من الصلاة أحرم، فإن كان عمرة قال: لبيك عمرة، وإن كان حجًّا قال: لبيك حجًّا، وإن كان مُتمتِّعًا قال: لبيك عمرة ممتعًا بها إلى حج.
* فائدة مهمة: الصحيح من كلام العلماء أنّ الإحرام ليس له صلاة تخصه؛ كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله.
مسألة متى يكون وقت الإحرام؟
ذهب بعض العلماء إلي أنه يحرم بعد الصلاة مباشرة، وذهب البعض إلى أن الإحرام يكون بعد ركوب الدابة واستوائه عليها، وهذا هو اختيار شيخنا ابن عثيمين، رحمه الله.
2-محظورات الإحرام:
وهي كل ما يَحرُم على المُحرِم فِعلُه؛ بسبب الإحرام، وهي على أقسام: