كذلك تناول قضايا التعليم، والصِّحة، والأعياد، وتقليدَ القوي ومحاكاته، واجتهد -بذلك- لتحقيق العدالة الاجتماعية.
(د) مقالات أخرى:
وتمثلت في المقالات الدينية، والأدبية، والتاريخية، والنهضة الحضارية.
وفي الفصل الثاني: تناول الكاتب منهجية بناء المقالة، وصُورَها عند أبي فهر، فذكر أن أبا فهر قد بلغ الذِّرْوةَ في إحكام بناء المقالة، وحسن تقسيمها؛ من حيث العُنوان، والمقدِّمة، والمتن، والخاتمة، ومع أنه لا يلتزم بشكلية هذا البناء دائماً؛ إلا أن ذلك يُرى بوضوح في كتاباته.
وتناول في هذا الفصل -أيضاً- تداخل المقالة مع الأجناس الأخرى، كالقصة، والرسالة، والشعر، والخاطِرة، والسيرة، والخُطبة.
كذلك تناول الصورة التي تعكسها المقالة، ومن هذه الصور ما هو مجازي، ومنها ما هو حقيقي، ومنها ما هو تجديدي، ومنها ما هو تقليدي.
وفي الفصل الثالث: تناولَ اللغةَ التي تميز بها أسلوبُ أبي فهر، فتناول اللفظة، من حيث الغرابة، والإلف، والدقة، والجزالة، والرقة.
كما تناول الجملة، من حيث الخبر والإنشاء، والطول والقصر.
وتعرض -كذلك- لاستعماله لأدوات الربط، وأثرها في جَودة البيان وبلاغته.
ثم تعرَّض الكاتب للظواهر الأسلوبية عند أبي فهر؛ مثل استخدامه للتكرير، والتعظيم، وأسلوب السخرية، واستخدامه للجمل المعترضة، والجمل الشعبية، وتوظيفه للاشتقاق، وإتيانه بمشتقات غير مسبوقة، وكذلك استخدامه للألفاظ المهجورة، واستفادته من النصوص العذبة الرصينة.
والكاتب -مع صغر سنه النسبي- قد أجاد في الكتابة عن العلامة الفذِّ أبي فهر، فكان كتابه جديراً بالقراءة والاقتناء.
والله الموفق.