العنوان: أكذوبة استطلاعات الرأي في الانتخابات الفلسطينية
رقم المقالة: 265
صاحب المقالة: خليل محمود الصمادي
عرفت دول العالم الثالث استطلاعات الرأي متأخرة عن غيرها من دول العالم الأول والثاني، ويبدو أن جل استطلاعات الرأي في دول العالم الثالث بما فيها دول العالم العربي تعبر عن البيئة التي تصدر منه فما زالت تحمل بقايا مما يحمله عالمهم من تبعية مجهل ومكابرة وتخلف.
إن استطلاعات الرأي في العالم الأول أو الثاني لا تكون صحيحة مئة بالمئة، بيد أن الخطأ فيها قد يتجاوز الواحد في المئة؛ لذا يتبناها السياسيون والمنظرون والمحللون السياسيون ويعتمدون عليها لا سيما الاستطلاعات التي تجرى قبيل الانتخابات .
أما الاستطلاعات في عالمنا العربية وعلى قلتها فالكثير منها يعمل ضمن أجندة حزبية تبشر بنتائج سياسية من باب الدعاية الحزبية والحرب النفسية ضد المناوئين أو ما تتمنى مما ستحصده من أصوات مزورة، وأما إذا كانت الانتخابات نزيهة أو شبه نزيهة فإن قراءة النتائج غالبا تأتي بعكس ما بشرت به الاستطلاعات السابقة.
وما أجواء الانتخابات الفلسطينية الأخيرة قبل تسعة أشهر بعيدة عنها فمراكز الدراسات والاستطلاعات بشرت المناوئين لحركة حماس بالنصر المظفر على الحركة وأعطت هذه المراكز أرقاما ظلت تكابر بها طيلة فترة الدعايات الانتخابية وحتى قبيل الإعلان الرسمي عن النتائج. ويبدو أن بعض السياسيين اعتمد على ما بشرت به الاستطلاعات فكانت لثقتهم بهذه الاستطلاعات الوقع السيئ لهم ولمن صوت لهم.