العنوان: ليس الجهاد للدفاع فقط
رقم المقالة: 322
صاحب المقالة: د. محمد بن لطفي الصباغ
إخواني وأخواتي
أبنائي وبناتي
السلام عليكم ورحمة الله، وبعد
فقد وقفتُ على كلمة قيِّمة لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، رحمه الله عنوانُها هو: (( ليس الجهاد للدفاع فقط ) )، وهي في الأصل محاضرةٌ ألقاها سماحتُه في المدينة المنوَّرة عام 1388هـ، وهي منشورةٌ في الجزء الثالث من (مجموع فتاوى ابن باز) من صفحة 171 إلى صفحة 201، فأحببتُ أن أوردَ في هذه الكلمة فحوى تلك المقالة الطيِّبة التي تضمَّنت الرأيَ الصحيح في الجهاد. وأدعو الراغبين في التوسُّع في الموضوع إلى الرُّجوع إلى كلمة الشيخ يرحمه الله، فقد أجادَ وأفاد، وأتى بالأدلَّة الملزمة من الكتاب والسنَّة وكلام العلماء الدالَّة على فساد هذا القول. أقول: وحبَّذا لو أفردها بالطَّبع بعض الحسنين.
إخواني وأخواتي
لقد مضى علماءُ هذه الأمَّة عبر القرون على تقرير أن الجهادَ نوعان: فرضُ عينٍ، وفرضُ كفايةٍ.
فأما الجهادُ العينيُّ فيكون في الحالات الآتية:
1 -إذا حضر المسلمُ القتالَ وكان في عداد المجاهدين في المعركة فيجبُ عليه وجوباً عينيًّا أن يستمرَّ في القتال لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (الأنفال: 45) ، ولقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَْدْبَارَ} (الأنفال: 15) .
2 -إذا استنفر الإمام رجلاً بعينه أضحى الجهادُ في حقِّه فرضَ عين. لقوله صلى الله عليه وسلم: (( وإذا استُنفِرتُم فانفِرُوا ) )رواه البخاري برقم (2783) ، ومسلم برقم (1353) .