فهرس الكتاب

الصفحة 18011 من 19127

العنوان: نجوم السماء

رقم المقالة: 121

صاحب المقالة: أماني العشماوي

كانت صبيةٌ، تعيشُ مع أمِّها وأبيها في بيتٍ صغيرٍ وسط المراعي والحقولِ.

كانت الصبيةُ تنظرُ كلَّ مساءٍ من نافذةِ غُرفتِها في أعلى البيتِ، فترى النُّجومَ تتلألأُ في السماء، فتقولُ لنفسِها:"كم هي جميلةٌ وبديعةٌ.. ليتني أصِلُ إليها".

سألتِ الصَّبيَّةُ أمَّها:"هل تعرفينَ الطَّريقَ إلى نجومِ السَّماءِ؟". ضحِكَتْ الأمُّ وقالَتْ: لا.. لا أعرفُ الطَّريقَ إليها"."

سألتِ الصَّبيةُ أباها:"كيفَ أصلُ إلى نجومِ السماءِ؟". ضمَّهَا أبوهَا وقالَ لها:"هذا شيءٌ مستحيلٌ". لكنَّها ظلَّتْ تنامُ كلَّ ليلةٍ وهي تحلُمُ أنَّها وصلَتْ إلى النُّجومِ.

ذاتَ ليلةٍ.. خرجَتْ الصَّبيةُ وحدَها، تبحثُ عن النُّجومِ.. فمرَّتْ بطاحونةٍ عَتيقةٍ إلى جِوارِ بِرْكَةِ ماءٍ، فسألَتْها:"هل رأيتِ نجومَ السَّماء؟".

قالتِ الطَّاحونةُ:"طبعًا.. طبعًا، إنَّها كثيرًا ما تنزلُ لتسبحَ في بِرْكَةِ الماء".

نزلَتِ الصَّبيةُ إلى البركةِ، وسَبَحَتْ في الماءِ.. سبَحَتْ حتى تَعِبَتْ.. لكنَّها لم ترَ النُّجومَ، وإنما وجدَتْ جَدولاً صغيرًا.. فسألته:"هل تعرفُ نجومَ السَّماء؟".

قالَ الجدولُ:"طبعًا أعرفُها.. إنَّها كثيرًا ما تأتي لتتنزَّهَ على ضِفافي".

خَرجتِ الصَّبيةُ من الماءِ، وسارت على ضفَّةِ الجدولِ.. سارت حتى تعِبَتْ، لكنَّها لم تصِلْ إلى النُّجومِ.. وإنَّما وصلَتْ إلى حقلٍ واسعٍ ترقُصُ فيه الجنِّياتُ.. فسألتهن:"كيف أعثرُ على نجومِ السَّماء؟".

أجابتِ الجنياتُ:"إنها كثيرًا ما تهبطُ إلى الحقلِ، فتضيءُ وتتلألأُ على الحشائشِ التي نرقُصُ عليها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت