فهرس الكتاب

الصفحة 13327 من 19127

العنوان:"صلاح الدين"الإنسان

رقم المقالة: 1878

صاحب المقالة: د. شاكر مصطفى

"صلاح الدين"الإنسان

حياته حتى سنة 560 هـ:

في ثمانٍ وعشرين صفحة كبيرة يرسم القاضي بهاءُ الدين أبو المحاسن يوسف بن رافع بن شداد صورة صلاح الدين الإنسان في مطلع كتابه الذي كتب فيه سيرته"النوادر السلطانية والمحاسن اليُوسُفِيَّة"، هذا القاضي كان لصيقًا بصلاح الدين في السنوات العشر الأخيرة من حياته لا يفارقه ليلاً ولا نهارًا، وكان معه في مرضه الأخير وعند وفاته، فالصورة إذًا أصدق الصُّوَرِ في رسم ملامح هذه الشخصية التاريخية الضخمة.

كان السلطان يَكْبُرُ القاضِيَ بسبع سنوات، ولكنَّ ابْنَ شدَّاد تُوُفِّيَ بعد صلاح الدين بأربعين سنة، ولا شك أنه كتب سيرة صاحبه وهو يتولى القضاء والتدريس في حَلَب بعد سنوات قد تكون طويلة من وفاة صلاح الدين، ونَجِدُ فيها من جهة ملامح هذا السلطان، وهو في منتهى فترة الأَوْجِ من السمعة المُدَوِّيَة، والسُّلْطَة المُطْلقة، والنضج في الفِكْر والتصرُّف، كما نجد من جِهَةٍ أُخْرَى أنَّ صاحبَ الكِتاب كَتَبَهُ لمجرد الوفاء لصاحبه في فترة لا يرجو منه فيها شيئًا، ولا يخشى شيئًا.

وثَمَّ اتفاقٌ بين المؤرخين جميعًا على عدد من ملامح نشأة صلاح الدين:

-فهم يَذْكُرون أنَّه مِن الأكراد الهَكَّارِيَّة الروادية، ومنَ البارِزين في هذه الجماعة،"وهذا النسل من أشرف الأكراد" [1] .

-وأنَّ أصل أسرته من بلدة (دوين) ، وهي في الزَّاوِيَة الجنوبيَّة الغربيَّة من بلاد أذربيجان.

-وأنَّ والده نجمَ الدين أيوبَ هاجَر معَ الأسرة إلى بلدة تَكْرِيتَ فيها، وقد عُيِّنَ مستحفَظًا فيها من قِبَل بهروز شحنة بغداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت