فهرس الكتاب

الصفحة 13328 من 19127

-وأنَّ عمَّه أسد الدين شيركوه كان من المُتطوِّعينَ في الجُنْدِ، وكان من الشَّهامة والشَّجاعة بحيثُ بَرَزَ في جيش زِنْكِي حينَ التَحَقَ بِه،"وشيركوه تَعْنِي أسد الجبل" [2] .

-وأنَّ الأَخَوَيْنِ غادَرَا تَكْرِيتَ هارِبَيْنِ إلى المَوْصِلِ؛ إمَّا لمروءة نجم الدين وأخيه الأصغر أسد الدين شيركوه في تلقي زِنكي الهارب مهزومًا أمام جيش الخليفة، وتسهيل عُبوره نهرَ دِجْلَةَ وتقديم بعض المساعدات له حتى وصل المَوْصِلَ؛ وإمَّا لأنَّ أسد الدين شيركوه قَتَلَ أحد مماليك بهروز شحنة بغداد، فخاف انتقامَهُ هو وأخوه نجم الدين فخرجا مُولِّيَيْنِ شَطْرَ المَوْصِلِ حيثُ يُقيمُ زِنكي، ورُبَّما كان الحادثانِ معًا قد وَقَعَا، وقد أكرم زِنكي مَثْوَى الأَخَوَيْنِ عِرفانًا بجميلهما سنة 523 هـ، 1137 م.

-في اللَّيلة التي غادر بها الأخوان تَكْرِيتَ وُلِدَ لنجم الدين أيوب ولدٌ سمَّاه يُوسُفَ، ولُقِّبَ بصلاح الدين؛ وقد حمله معه إلى المَوْصِل [3] .

-يبدو أنَّ الأخوينِ التحقا بِجُنْدِ زِنْكِي، ونزلا معه في حَلَب حين نزلها، وحَظِيَ الأخوانِ عنده، فكان شيركوه من أبرَزِ قُوَّاده، كما كان يعتَمِدُ على نجم الدين أيوب في عقله وحكمته، فلمَّا فتح بَعْلَبَكَّ سنة 532 هـ عهد بولايتها إلى نجم الدين، وعُمْر ابنه صلاح الدين يوسف سَنَتَانِ.

-في بَعْلَبَكَّ قضى يُوسفُ بنُ أيُّوبَ نشأته حتَّى الفُتُوَّة - اثنتا عَشْرَةَ سنةً - وحين كان في الرابعةَ عَشْرَةَ منَ العمر شَهِدَ دون شكٍّ - وقد يكون شَارَكَ - في عمليات الدفاع عن البلد ومنطقته، وفي المعارك مع الفرنج الذين كانوا يغزون السهول حول المدينة، ويُخَرِّبون الزروع وينهبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت