العنوان: رمضان والقرآن
رقم المقالة: 1482
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا} [الكهف: 1] أحمده وأشكره وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أخشى الناس لربه، وأتقاهم لمولاه، وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تَبِعَهُمْ بإحسان إلى يوم الدين.أمَّا بعد:
ففي رمضان يُقْبِلُ كثير من الناس على كتابِ الله تعالى قراءة وحفظًا، وأحيانًا تفسيرًا وتدبُّرًا، وما ذاك إلا لأنَّ رمضانَ مَوْسِمُ لِلْخَيْرَات، تتنوع فيه الطاعات، وينشط فيه العباد بعد أن سُلْسِلَتِ الشَّياطينُ، وفُتِّحَتْ أبْوابُ الجِنان، وغُلِّقَتْ أبوابُ النِّيران.
ورمضان هو الشهر الذي أنزل فيه القُرْآنُ، {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185] ، وكان جبريل يدارس فيه رسول الله القرآن، فالحديث عن القرآن في رمضان، له مناسبته وله خصوصيته لا سيما مع إقبال الناس عليه.
من فضائل القرآن:
1-أنه هدى: وصف هذا القرآن بأنه {هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} [البقرة:2] أي: يهتدون بآياته ومعانيه؛ حتى يخرجهم من ظلمات الشرك والجهل والذنوب إلى نور التوحيد والعلم والطاعة.يهتدون به فيما يعود عليهم بالصلاح في دنياهم وأخراهم كما قال الله سبحانه: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً} [الإسراء: 9] .