فهرس الكتاب

الصفحة 19041 من 19127

العنوان: وماذا سنخفي وراء الحجاب؟

رقم المقالة: 399

صاحب المقالة: أحمد دعدوش

الفاتيكان يصرح بأن الحجاب يُظهر قلة احترام للثقافات والحساسيات المحلية، وهولندا تعلن أنها ستمنع الحجاب في الأماكن العامة، أما ألمانيا فتحضّر لمعاقبة المعلمات اللاتي أصررن على تحدي"حظر شهر مايو"الصادر في إحدى ولاياتها، في حين يدق جاك سترو ناقوس الخطر معلناً أن"النقاب يفصل بين الناس"، وأن رؤية الوجه ضرورية للتواصل بين الناس، في الوقت الذي لم يشرح فيه كيف أمكن لزميله في الحكومة ديفيد بلانكيت - وزير الداخلية البريطاني السابق - أن يتواصل معه ومع بقية زملائه وموظفيه بالرغم من كونه ضريراً منذ الولادة!

أمام هذه الأمثلة التي توضح مدى الرعب الذي تسببه فوبيا الحجاب في أوربا، تتساءل الكاتبة البريطانية"فارينا علم"عن ذلك السر الخطير الذي يكتنف قطعة من القماش لا تزيد مساحتها عن عشرين سنتميتراً مربعاً أرادت بعض مسلمات أوربا أن يغطين بها وجوههن.

تقول"علم"في مقالها الافتتاحي لملف"ما وراء الحجاب"الذي نشرته نيوزويك- في عددها الصادر بتاريخ 28 نوفمبر 2006- تقول:"أنا شابة متعلمة وعاملة ومندمجة بشكل جيد في المجتمع البريطاني، ولدت في لندن، وترعرعت في سنغافورة، حيث كانت عائلتي تنبذ كل مظاهر التدين، اخترت الحجاب لأعبر عن إيماني تعبيراً علنياً". ويبدو أن حجابها لم يشكل أي عائق في وجه اندماجها بالمجتمع البريطاني الذي تنتمي إليه، في حين يصر مواطنوها على أن قطعة القماش هذه تحمل في طياتها من الخطر ما ينذر بانهيار محتوم للحضارة الغربية بأسرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت