فهرس الكتاب

الصفحة 12751 من 19127

العنوان: شرح كتاب الحج من"عمدة الفقه"

رقم المقالة: 1708

صاحب المقالة: الدكتور محمد سعد اليوبي

شرح كتاب الحج من"عمدة الفقه"

للدكتور محمد سعد اليوبي

الحج في اللغة: القصد، أو القصد إلى مُعظَّم، أو كثرة الاختلاف إلى معظَّم، ومنه قول السعدي:

أَلَمْ تَعْلَمِي يَا أُمَّ أَسْعَدَ أَنَّمَا تَخَطَّأَنِي رَيْبُ الْمَنُونِ لأكْبَرَا

وَأَشْهَدَ مِنْ عَوْفٍ حُلُولاً كَثِيرَةً يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقَانِ الْمُزَعْفَرَا

أي يقصدونه قصدًا كثيرًا.

الحج: بالفتح وبالكسر، فيقال: الحَجُّ و الحِجُّ؛ لكن الفتح أشهر وأغلب، وإلا [فقد] قُرئ: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران: 97] ، و {ولله على الناس حَجُّ البيت} ، هذا الأشهر في الحج، وعكسه شهر ذي الحِجة، فإن الكسر فيه أشهر من الفتح، فيقال: ذي الحِجة أشهر من ذي الحَجة.

أما في الاصطلاح: فقيل هو:"قصد مكة؛ لأداء ركن من أركان الإسلام".

وقيل هو:"قصْد مكان مخصوص، لعمل مخصوص، في زمن مخصوص".

"مكان مخصوص": أي قصد مكة والمشاعر.

"لعمل مخصوص": هي أعمال الحج؛ من الطواف، والسعي، والوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة ومِنى، ورمي الجمار، وغير ذلك.

"زمن مخصوص": أي في أشهر الحج.

لكن هذا التعريف الأخير عليه اعتراض؛ لأن مَن جاء إلى المسجد، وأراد أن يصلي، فإنه قصد مكانًا مخصوصًا، لعمل مخصوص، في زمن مخصوص.

وكل ما يُذكَر من تعريفات لا تسلم من اعتراض، والحج واضح لا يحتاج إلى تعريف؛ بل الحج أوضح من هذه التعريفات التي تُذكَر، ولهذا يقال: إن تعريف الواضحات لا يزيدها إلا غموضًا.

ولكن على طالب العلم أن يمرِّن نفسه على التعريفات اللُّغوية والاصطلاحية.

والعُمْرة في اللغة: الزيارة.

وأما في الاصطلاح: زيارة البيت؛ لعمل مخصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت