فهرس الكتاب

الصفحة 16261 من 19127

العنوان: ليَهنِكِ قافلاتِ الحجّ - قصيدة

رقم المقالة: 1846

صاحب المقالة: خالدة بنت أحمد باجنيد

إكمالاً لحملة الحجِّ الأدبية واللغوية التي قام بها قسم (حضارة الكلمة) في الأسابيع الأخيرة، والتي تنتهي بالحنين والشوق والمعايدة بهذا الموسم العظيم من مواسم الخير..

يسرّنا أن نقرأ هذه القصيدة التي أرسلتها لنا الشاعرة خالدة باجنيد، وقد امتزج فيها الشوق والحنين إلى المشاعر والحج بنكهة المكان الخاصة وبأسماء تلك البقاع الطاهرة:

إلى القوافلِ الإيمانية السائرة حجاً لبيتِ الله الحرام... هاكم قلبي.. خذوه إلى تيك البقاعِ المقدسة.. فأنا.. كنتُ هناك يوماً.. واليومَ قلبي يبعثُ التحنانا..

ليهنكِ قافلاتِ الحجِّ تلبيةً وإذعانا [1]

بمعدوداتِ أيامٍ بها أثقلتِ ميزانا

لكِِ البُشرى.. فيا للرَّكْبِ ما أصفاكَ إيمانا

وما أضناك يا قلبي بعيداً عنهمُ الآنَا

بعيداً لا تواتي البيتَ إحراماً وطوفانا

بعيداً ههُنا والنبضُ يُجري الروحَ تحنانا

بعيداً يا (مِنى) .. والبعدُ يُذْوِيْ القلبَ ظمآنا

وما لي فيكِ (ترويةٌ) تساقيني كما كانا

بعيداً.. كيف لي (عرفاتُ) عنكِ اليومَ حرمانا؟

وكيفَ أُهَدهِدُ الذكرى على أطلالِ لُقيانا؟

بعيداً.. قافلاتِ البرِّ إذْ يغشاكِ غفرانا

ويسْري ما سرتْ (لبيكَ) جلجلةً وخُضعانا

ويحدوني (النفيرُ) إذا مغيبُ الشمسِ وافانا

وروحاً حلّقتْ بالحبِّ في الرحمنِ إخوانا

قلوباً لستُ أنساها.. ندى طهرٍ تلفّانا

بعيداً.. هل ترى تجفو به يا قلبُ أزمانا؟

ألا سقياً -حجيجَ البيتِ- فضلَ الربّ ريّانا

ويا للبعدِ ألهبنا بلفحِ الشوقِ أظمانا

له ما أشرقتْ شمسٌ إلى (التشريقِ) واتانا

و (للجمراتِ) يسبقنا ليرمي الذنبَ كفرانا

له (التكبيرُ) (والمسعى) فيا للأمسِ ما كانا

ويا لليومِ .. مُوجدةٌ تهزّ القلبَ فرقانا

ويا (عيداً) بدوحِ الحجِّ غرّيداً تغنّانا

فهلْ لي إذ نأيتُ هنا ب (عيد الحجِّ) نشوانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت